مواءمة الخدمة مع الأهداف استخدام مؤشرات الأداء الرئيسية

نُشر بتاريخ: 2 أبريل 2025

غالبًا ما نُوجَّه إلى “تحديد المخاطر وإدارتها مقابل الأهداف”. يبدو ذلك سهلًا من الناحية النظرية، ولكن كم منا يطبقه بفعالية، خاصة على المستوى الاستراتيجي؟


فهم الأهداف

على المستوى التكتيكي، تُعرَّف الأهداف غالبًا كمخرجات أو نتائج محددة، مثل: إطلاق منتج في الوقت المحدد، زيادة المبيعات بنسبة معينة، أو خفض التكاليف بمقدار محدد. ولكن كلما صعدنا إلى المستوى الاستراتيجي في المؤسسة، تصبح الأهداف أكثر تجريدًا أو مركّبة، مثل: تقديم نظام نقل عالمي المستوى، تحسين السلامة، أو زيادة رضا العملاء.

من السهل نسبيًا تحديد المخاطر التي تهدد المخرجات الواضحة، لكن يصبح الأمر أكثر تعقيدًا عند التعامل مع الأهداف الأعلى. لذلك، نحتاج إلى وسيلة لجعل هذه الأهداف العليا أكثر واقعية وقابلة للقياس.


استخدام مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)

الخطوة الجوهرية هي تحديد مؤشرات أداء رئيسية لكل هدف، يمكن قياسها على فترات منتظمة لتتبع التقدم والتحقق من الإنجاز.

عادةً ما تكون هذه المؤشرات موجودة مسبقًا في المؤسسة ومرتبطة بالأهداف. على سبيل المثال، مسؤولية تحسين السلامة تقع على عاتق إدارة الصحة والسلامة، التي تمتلك مؤشرات أداء لرفع مستوى الأمان للموظفين والمتعاملين والمقاولين. يتم جمع وتحليل بيانات الحوادث، واتخاذ إجراءات وقائية جديدة للحد من الوقائع.

الشكل 1: تحديد المخاطر (التهديدات والفرص) ضد مؤشرات الأداء الرئيسية

ومع ذلك، غالبًا ما يتم تحليل مؤشرات الأداء هذه بعد فوات الأوان، بحيث لا يمكن التأثير على النتائج. على سبيل المثال، قد تُهدر جهود تحسين خدمة العملاء بسبب فشل نظام تكنولوجيا المعلومات الجديد. لذا نحتاج إلى نهج أكثر استباقية لضمان تحقيق مؤشرات الأداء، من خلال تحديد المخاطر المتعلقة بها مسبقًا وإدارتها بفعالية.


إدارة المخاطر مقابل مؤشرات الأداء الرئيسية

قد تبدأ بتحليل SWOT (نقاط القوة، الضعف، الفرص، التهديدات). لكن من الضروري أن يتبع ذلك تسجيل المخاطر—سواء كانت تهديدات أو فرص—في سجل مخاطر رسمي، حيث يمكن تتبعها وتحديد مسؤوليات واضحة لها. الأهم من ذلك، يجب البدء في تنفيذ إجراءات الاستجابة، سواء لتخفيف التهديدات أو استغلال الفرص.

أحد الأساليب المهمة لضمان تحقيق مؤشرات الأداء هو إدارة المخاطر النظامية، وهي تلك المخاطر المتكررة والصغيرة التي، في حال تراكمها، قد تسبب تأثيرًا كبيرًا. وغالبًا ما تمر هذه المخاطر دون ملاحظة لأن المعلومات حولها تكون مشتتة أو غير متاحة على المستوى الإداري الأعلى.
على سبيل المثال، قد يكون معدل دوران الموظفين أو ضعف التدريب سببًا جذريًا للمشاكل، مما يستدعي تعاونًا بين خدمة العملاء وإدارة الموارد البشرية لإيجاد حلول.
وقد يكون مصدر الخطر داخليًا (نقص تدريب الموظفين) أو خارجيًا (فشل أحد المقاولين الرئيسيين). وفي كلا الحالتين، يجب اتخاذ إجراءات استباقية لمعالجتها.


أهمية التحديد والتركيز

لكن، لا يمكن إدارة جميع المخاطر المكتشفة. لذلك، من الضروري تحديد الأولويات والتركيز على أهمها. وقد تحتاج إلى إجراء تحليل تكلفة/منفعة لضمان جدوى الاستثمارات في إدارة المخاطر.

خلال مرحلة وضع الأهداف، فإن الانضباط في تحديد مؤشرات الأداء، وتحديد المخاطر، والاتفاق على إجراءات الاستجابة يشكل جزءًا أساسيًا من العملية التكرارية التي تضمن أن الأهداف واقعية وقابلة للتحقيق.
وبعد بدء التنفيذ، تصبح إدارة المخاطر المستمرة، سواء كانت حالية أو ناشئة، أمرًا ضروريًا لضمان البقاء على المسار الصحيح.